بدء جدلية المشاركة والمقاطعة في الانتخابات المقبلة

In جمعيات, سياسة

 

المشاركة هي الاصل والمقاطعة استثناء لظروف خاصة فقط

غيابك يملئه مرشح اخر ربما اقل تاهيلا لكنه اكثر تاثير

المجالس والتجمعات المختلفة والاعلام الاجتماعي ليس البديل الناجع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كتب – محمد الغسرة

“انا مع المشاركة بشكل مطلق باعتبار ان المقاطعة امر غير صحيح ( وحتى لو قاطعت ترشيحا أو انتخابا فأنت شاركت بشكل غير مباشر ) ، هذا رأيي ليس من الان بل منذ 2002 ، والوضع الحالي في البحرين اثبت باتفاق الجميع عدم جدوى المقاطعة للبرلمان وارجوا ان يشارك الجميع في الانتخابات المقبلة “.

هذا ما بدأ به  ميرزا المحاري ” ابو نبيل ” المرشح السابق للانتخابات ، والعضو المؤسس في  جمعية الوفاق ، بدون أن يعلن  رغبته او نيته بترشيح نفسه للانتخابات المقبلة قائلا ”  لانك باختصار اذا قاطعت غيرك سوف يشارك و سوف يصوت ويتخذ قرارات انت غير راضي عنها ، وغير قادر حتى الاعتراض عليها كتسجيل موقف ولو ادبيا. لذا استطيع القول بان المقاطعة وما جرى فيها من أدبيات شعارات و أدبيات مضادة من الطرفين هي التي  تسببت في الكثير من المآسي أو الاحتقانات التي نعيشها الان”

منوها بان  العلاقة بين الحكومة والشعب تنقسم إلى قسمين الاول هو مطالب سياسية متعلقة بصلاحيات البرلمان أو انتخاب الحكومة او ما غيره من المطالب ، اما القسم الاخر هو مطالب حياتية ، والمشاركة تدعم هذه المطالب الحياتية مثل الوظائف والخدمات الصحية والتعليمية واخرى وهذه مطالب عاجلة سواء شاركت المعارضة ام قاطعت.

وعن رغبته بالترشيح بالمنطقة ، قال ” لم اتخذ قراري بشكل نهائي بعد ، باعتبار ان هناك وقت كافي لدراسة الوضع، والاشهر العشرة المقبلة لربما تطرأ تطورات على الساحة تستدعي مشاركتي ”

واضاف “على الدولة واجب تشجيع مشاركة الناس وخصوصا جماهير المعارضة  بالمشاركة بالانتخابات ترشيحا وتصويتا من خلال حلحلت بعض الملفات العالقة ، لزيادة نسبة الاقبال على الانتخابات ، وخصوصا الملف الامني ، وانا متاكد ان الحكومة تفكر في ذلك جديا ”

موضحا بان هناك العديد من المناقشات في الساحة البحرينية خلال الفترة السابقة بين المشاركة والمقاطعة باعتبار الوضع الحالي المتأزم  غير مناسب للمشاركة في ظل ما تمر به البحرين من قبضة امنية شديدة ، وارى انه في هذا الوضع الاقليمي المضطرب البحرين بحاجة لاستقرار داخلي دائم والمشاركة بكثافة في الانتخابات سوف تحقق هذا الهدف لاسيما اننا مقبلين على سنة صعبة ماليا وقرارات اقتصادية مصيرية بحاجة مشاركة جميع الناس فيها والوصول إلى حلول اقتصادية بأقل قدر من الخسائر للحكومة والشعب (تزايد الدين العام وتزايد العجز السنوى وخدمته و الإفلاس المتوقع لصناديق التقاعد اذا استمر الوضع كما هو عليه ).

وعن الجدل بين المقاطعين والمشاركين قال انها وجهتي نظر لكل له مبرراته ولكن مبررات المشاركة حسب وجهة نظر الاقوى ، فيرى البعض وانا واحد منهم بان الوضع السياسي الحالي أشبه ما يكون بالوضع الجامد  والمتأزم والمحتقن وأن استمرار الحراك بنفس هذه الوتيرة يعني مزيدا من الخسائر السياسية والاجتماعية للبحرين عموما و لقواعد المعارضة خصوصا . ويتطلب تحريك الجمود نوعا من المغامرة السياسية ممثلة في استغلال الانتخابات والعودة لحلول تفاوضية للأزمة المستمرة ، كما ان المقاطعة تعني ملء الفراغ بنواب صدفة تكرارا لكارثة مجالس تمت اثناء المقاطعة، وما قد ينتجه من قوانين كارثية.

بالاضافة الى ان المقاطعة في ظل الاوضاع المحتقنة طائفيا ستدفع بمرشحين لا يمثلون اهالي المنطقة ولا مطالبهم الحياتية للفوز وهذا يتسبب في تمرير التنميط الديمغرافي الذي يخدم توجهات غير مرغوبة.

وبالامكان الدخول بمرشحين وكوادر ووجوه جديدة ، والبحرين زاخرة بهؤلاء ، والمشاركة لها العديد من المزايا الانية والمستقبلية اولها ، تعتبر مدخل أولي لحل الأزمة القائمة عبر إبداء حسن النوايا والاحتفاظ بماء الوجه لكلا الطرفين عبر تقديم تنازلات شكلية تفضي لحلول توافقية لاحقا.

والايجابية الاخرى هي الاستفادة من الموقع البرلماني في التواصل والتأثير في المزاج الدولي والمنظمات الدولية التي تفضل التعامل مع مواقع رسمية على المواقع الشعبية أو من هي خارج الإطار الرسمي ، وامتلاك الفرصة لاحباط اي المشروع سياسي  مضر للناس والاستفادة من البرلمان كصوت إعلامي اقوى من صوت الشارع واستغلال الحماية البرلمانية  للمطالبة بالحقوق والدفاع عن المصالح في هذا الشأن.

بالمقابل دعا الأمين العام لجمعية الوفاق الاسلامية  ” المنحلة ” الشيخ علي سلمان قبل اعتقاله قبل ثلاث سنوات الى المقاطعة موضحا ” فكرة المشاركة في الانتخابات القادمة، إيجاد صوت مشاغب بالبرلمان وهي فائدة محدودة ولا تستحق هذا الإرباك وهذا التشويش، لذا فالموقف ما لم يحدث توافق سياسي وإصلاح جدي هو المقاطعة التامة الشاملة التي تجعل ممن يشارك في هذه الانتخابات يجعله بعيدا عن ارادة هذا الشعب وإرادة التغيير والإصلاح السياسي “، ولربما راي الشيخ علي سلمان في الوضع الراهن يختلف عنه بالانتخابات الماضية ، لان الكثير من المياه مرت تحت الجسر ، والاوضاع الحالية اكثر بعدا عما كانت قبل حل جمعية الوفاق .

يمكنك أيضا قراءة هذه المواضيع!

الاكتشافات النفطية حسن وضع البحرين الائتماني وحسن وضع الدينار البحريني

  موديز : ملف البحرين الائتماني سيتحسن بفضل اكتشاف النفط الجديد سيساعد ارتفاع إنتاج النفط على تقليل العجز المالي وتخفيف الضغط

أكمل القراءة …

منع الترشح للاعضاء المستقيلين وقيادات الجمعيات السياسية المنحلة

  القانون لا يشمل الانتخاب ولا يشمل الاعضاء غير الفاعلين بالجمعيات   بهدف عدم تمكين المتطرفين من مراكز صنع القرار بالبرلمان         كتب

أكمل القراءة …

اسباب هروب عاملة المنزل الطمع ام سوء المعاملة او طلب الحرية ؟

ضرورة خضوع مكاتب العاملات المنزلية بالساعة للرقابة والتفتيش والمحاسبة                       طالب عدد من الأهالي المتضررين من هروب العاملات المنزلية ،

أكمل القراءة …

أضف تعليق:

بريدك الإلكتروني لن يتم نشره

قائمة الموبايل