منع المجنسين العمل بالسعودية مضر بالاقتصاد البحريني

In إقتصاد

 

المعالجات غير واضحة وتسبب خلل اقتصادي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كتب – محمد الغسرة

بحث موضوع “منافسة عدد ممن يحملون جوازات بحرينية  ( المجنسين ) لأصحاب الأعمال بالمملكة السعودية” وامر وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة ، بسرعة التحري حول هذا الأمر بالتعاون الجانب السعودي للوقوف على حقيقة الوضع واتخاذ ما يلزم لتصحيح ذلك ، امر يشكل ضغطا اقتصاديا على البحرين التي تعاني من العديد من الازمات سواء في العجز بالميزانية او الدين العام.

وان عدد قليلا من حاملي الجنسية البحرينية ” المجنسين” لا اعتقد يشكل عبئا اقتصاديا على الاقتصاد او السوق السعودي الاكبر بمنطقة الخليج والذي يحتضن 12.4 مليون اجنبي ، فيما لا يتجاوز عدد مواطني البحرين  677  الف نسمة بقوى عاملة لا تتعدى 200 الف شخص.

والطلب السعودي يتعارض مع دستوري البحرين الذي لا يفرق بين مواطن واخر حتى الذي اكتسب الجنسية البحرينية خصوصا في العمل ، داخل البحرين او بدول مجلس التعاون الخليجي ، وان رجوع هؤلاء المجنسيون الى البحرين يزيد من العبء على الاقتصاد ، فيما لا يشكل ضغطا على الاقتصاد السعودي ،واذا كانو ذو كفاءات فانهم انفع للاقتصاد السعودي ولا يشكلون عبئا عليه.

والنقطة الاخرى هي ان الطلب السعودي يتعارض مع دستور البحرين في التفريق في المواطنة وحقوقها ، لان الدستور يعطي الحق لاي مواطن العمل اينما كان وكيفا رغب ، وان منح الجنسية بشكل قانوني لا يمكن استردادها الا بشروط مبينة ومحددة في قانون الجنسية 1963 وتعديلاته اذا ما تم منحها بشكل قانوني مستوفية الشروط.

اذا كان هناك نصيحة حقيقية منصفة للحكومة في البحرين هو وقف التجنيس السياسي والاقتصادي والغير قانوني اذا وجد ، وهو مطلب شعبي تشترك فيه المعارضة والمولاة باعتبار ان البحرين لا ينقصها عدد سكان يزيد اعباء على الميزانية والخدمات عدا الكفاءات ذو نوعية خاصة تسهم باضافات للبلد.

وبالنسبة الى استغلال بعض “المجنسين” الى التسهيلات التي تقدم لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي  حسب الادعاء ، فهو ايضا معارض الى الاتفاقية الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي الموقعة عام 1981 ، والتي اعطت الحق لكل مواطن خليجي العمل في اي دولة بدول التعاون كمواطن اصيل بتلك الدول ، تمهيدا للسوق الخليجي الموحد،  كما انه معارضا لسيادة الدولة التي تمنح الجنسية الى رعايا الغير بقيود معينة ، وان البحرين لا تفرق بين السعودي الاصيل والمجنس ، باعتبار ذلك حق سيادي للملكة السعودية وحدها.

والنقطة الاخيرة متعلقة بحقوق الانسان،  التي لا تسمح التفريق بين مواطن اصيل واخر مجنس، والمادة 13 من حقوق الانسان تشير الى كل فرد حقٌّ في مغادرة أيِّ بلد، بما في ذلك بلده، وفي العودة اليها ، والى ان لكلِّ شخص حقُّ العمل، وفي حرِّية اختيار عمله ومكانه.

أضف تعليق:

بريدك الإلكتروني لن يتم نشره

قائمة الموبايل