دراسة تصحح العديد من الأخطاء الشائعة حول قصة النبي صالح

In ثقافة

 

“عرب الجبال ” أصل العرب ومكتشفو اللغة ومتهمون بقتل الناقة

العبيدلي : ناقة صالح قتلت في ظفار وليس في الشام

 

 

 

 

 

 

 

 

 

” قوم ثمود قد عاشوا في منطقة ظفار أو المهرة الكبرى، وبين ظهرانيها حدثت قصة ناقة النبي صالح عليه السلام. كانت ثمود قد أتقنت الاستفادة مما أوجدته الطبيعة لها وهي كمية كهوف تناسب متطلبات السكن البشري في هذه المنطقة، بل وتصلح موئلا لقطعان الماشية التي رباها السكان منذ فجر التاريخ وما قبله. وفرت هذه الكهوف إضافة للسكن، المياه إذ احتوى الكثير منها على خزانات لهذه المادة الحيوية. وليست هذه الكهوف بمستقرات موحشة ومنعزلة، يلجأ اليها المحبين والعشاق مثل قيس ليلى وليست للصعاليك والهاربين من قبائلهم مثل الشاعر الشنفرى. بل كانت مواقع تصلح لعيش البشر الملائم منذ أن استجابت الطبيعة بجبالها وأمطارها الموسمية فأوجدت ظروفا مناسبة، لتدجين الإبل كحيوانات لحليبها ولحمها وجلدها. ”

بهذه المقدمة بدأ الباحث الدكتوراحمد العبيدلي روايته ”  العثور على ناقة النبي صالح ” الذي دشنه مطلع الشهر الجاري بمركز عيسى الثقافي  ، والذي اشار فيه الى ان ظاهرة الجبال  ظلت تفرض نفسها إلى يومنا هذا على المشهد في ظفار. فسمي سكان المرتفعات بـ “الجبّاليين” وسميت لغتهم، أو بالأحرى، لهجتهم بـ “الجبالية”. وتضافر كل ذلك مع تفاعل الجبال مع الرياح الموسمية التي تهب على المحيط الهندي ثم تصطدم بالقمم الشاهقة فتُسقِط أمطارها على هضبة  تمتد ما بين البحر والصحراء.

وبهذا تشكلت جماعة  بشرية عزلتها الطبيعة  عن محيطها عبر الصحراء من الشمال والغرب والبحار من الجنوب والشرق. وشكلت لغة أهل الجبال وهي حميرية ظفار، وعاءً داخليا يكرس العزلة ويشجع على النظر إلى الداخل ومواجهة إغراءات الخارج.

واشار الكتاب الى انه انه عرف عن العرب انقسامهم حسب نوع السكن وطريقة المعيشة إلى نوعين، أهل المدر كناية عن أهل الحضر الذين ينزعون نحو البناء كوسيلة للعيش في مناطق استقرارهم. وهم بشكل عام يميلون نحو الثبات في المكان وممارسة المستمر من نشاط من تجارة أو صناعة أو زراعة. وبالمقابل هناك البدو الرحل ويألفون سكنى الخيام المصنوعة من شعر الماشية، وهم بهذا أهل شعر، طبع التنقل حياتهم، وأوشكت حياتهم على أن تكون حركة وترحال تبعا لمواسم الغيث وسعيا وراء العشب والمرعى لما امتلكوه من حيوان. ولهؤلاء شخصية ولأولئك نمط حياة ويتكاملون  معا عبر تمايزهم هذا.

ويعتقد المؤلف ، أنه حان الوقت لإضافة نوع ثالث من العرب الذين ما عرفت عنهم عواصم الإسلام شيئا، وما احتوتهم موسوعات الشعر واللغة والتأريخ والأنساب العربية.

في وسط هذه البقعة وبين هؤلاء الناس برز النبي صالح، وبث دعوته وتمثل بمعجزة الناقة المخلوقة من عدم والمدرارة للحليب. ولكنها اصطدمت بمصالح شتى في المجتمع تجمعت معا لتتحد في قتل الناقة والتخلص منها، ولكن الله عاقبهم بالصيحة والرجفة فأُبيد العصاة ونجا المؤمنون.

وتشكل هذه الرؤية الجديدة لسكان الجبال واحدة من عدة قراءات حديثة للكاتب العبيدلي. وهو لا يقتصر في اطلاعه وفي حشد الأدلة لاستنتاجاته على النصوص الدينية فقط وإنما يأخذ بنتائج الأبحاث الآثارية وبالدراسات الحديثة. ويتوقع لتلك الدراسة إن تكون ذات آثار على الدراسات العربية لعصور الجاهلية وعلى تاريخ اللغة العربية وعلى الأبحاث والاستنتاجات المتعلقة بنشوء الجماعة البشرة الأولى التي تتسمى بالعرب، وتتصف بالعروبة ، كما أن الدراسة تصحح العديد من الأخطاء الشائعة حول قصة النبي صالح.

يمكنك أيضا قراءة هذه المواضيع!

توقع  لجؤ البحرين وعُمان إلى تخفيض قيمة عملتيهما رغم المخاطر

  ضرورة تطوير هيكليات لتوفير السيولة تتضمن آليات رقابة لدول الخليج الخوف من العدوى دول التعاون مضطرة دعم عملتي عمان والبحرين ممتلكات

أكمل القراءة …

عودة ” بوصفوان” الى قناة اللؤلؤة .. فهل تتجه نحو الاعتدال ؟

      اتهام القنوات والمواقع الاعلامية المعارضة المساهمة بتأزيم الاوضاع                   عاد الصحفي البحريني عباس بو صفوان الى قناة اللؤلؤة المعارضة التي تبث

أكمل القراءة …

كتاب يوثق مدينة المنامة خلال عقد بالصور

  تجسيد للنهضة الاجتماعية والثقافية والعمرانية في البحرين ابراز سمات التسامح والتعايش والتآخي الذي تعيشه العاصمة             وثق اكثر من 30 فنان تشكيلي

أكمل القراءة …

أضف تعليق:

بريدك الإلكتروني لن يتم نشره

قائمة الموبايل