اوال اول من انتفض ضد القرامطة

In ثقافة

 

الدولة القرمطية لا تقف ضد معتقدات الاخرين وتحمي الانسان والاقتصاد

 ظاهرة الماشوش والتشريق تهم الصقت بالقرامطة لتشويه سمعتهم

الفاطميون من طلبوا من القرامطة ارجاع الحجر الاسود للكعبة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كتب – محمد الغسرة

“اول من ثار على القرامطة هم ضامني الضرائب في الاقاليم مثل اوال ، والقطيف ، الضامن للخراج للقرامطة على جزيرة اوال يسمى العوام ابن الزجاج ” ابو البهلول” لما راي ضعف الدولة انتفض عليهم ونصب نفسه واليا عليها ، قاتله يحي بن العابس ابن زكريا والي القطيف وقتله  وضم اوال الى القطيف، وتوجه الى الاحساء لمحاربة العيونيون ، لكنه خسر المعركة وقتل ، واصبحت اوال تابع للاحساء ” العينونيون”” .

هذا ما بدأ به الدكتور سالم النويدري في محاضرة بمجلس الجمري بعنوان القرامطة في تاريخ البحرين (بين الحقائق والأوهام) امس وقال ،القرامطة ظاهرة حدثت في القرن الرابع الهجري البعض يستغلها كشماعة تعليق الكثير من السلوكيات والتوجهات ضد الشيعة ، وتاريخ القرامطة غامض لسبب ان الذين كتبوا تاريخهم هم اعدائهم من السنة والشيعة ، ولم ينصفهم غير المستشرقين .

وقال ان كلمة قرامطة ، مشتقة من مؤسسة الحركة الذي اسمه حمدان بن الاشعث ويلقب بقرمط لانه قصير وافشح وخطواته غير متباعدة ، يطلق عليهم القرامطة نكاية بهم وهم يسمون انفسهم “المؤمنون” ومدينتهم بالاحساء تسمى ” المؤمنية ” وهي مركز دار الحكم.

انطلقت الحركة من الكوفة ثم واسط ثم القطيف والاحساء واوال ،نشروا عقيدتهم بالخدعة ، حيث دخل مؤسسهم القطيف وكان من وجهائها علي ابن المعلى ، وقال لهم بان اسمه يحي بن المهدي ، وانه رسول من المهدي المنتظر الامام 12 للشيعة والمختفي عن الانظار مستغلا حب هذه المنطقة لهذا التيار الشيعي ، الاثني عشري ، ولديه كتاب من المهدي يحثهم على الثورة ضد الظالمين .

ولان اهل البحرين والمنطقة قديموا التشيع وثقوا به وقربوه منهم ، وبنفس الفترة دخل على القطيف شخص اخر اسمه حسن بن برهان ” ابي سعيد الجنابي ” قادما من ايران وكان يشتغل دقاقا ، ومطلوب من العباسيين ، وذهب الى البحرين باعتباره  تاجرا ، وبعد تمكنهما اخذ الاخير الجانب العسكري في الدولة الفتية واصبح واليا والاول اخذ دور المرشد الثقافي.في خطبة الى ابو الطاهر القرمطي قال فيها ” ناتي اليكم حسب اهوائكم مرة لمحمد ومرة لعلي واخرى لاسماعيل ورابعة للمهدي المنتظر ”

وكان ذلك عام 286 هجرية ، ومات 302 هجرية وخلفه ابو طاهر ” ابن سليمان بن سعيد الجنابي ” ، و صاحب المجاز في الكعبة وهو من قتل الحجيج واستولى على الحجر الاسود وسرق اموال الكعبة ، وهو الامر الذي ساهم في اضمحلال الدولة وفنائها لاحقا .

وعن اسباب ضعف الدولة قال النويدري بان التوجهات التي سارت عليها عكس توجه المسملين سنة وشيعة ، والتحدى السافر لمشاعر المسملين بتحليل المحرمات ، والصراع مع الدول الكبرى مثل العباسيين والفاطميين وآن واحد ” وهو الذي انصاع الى الدولة العباسية وحارب الدولة الفاطمية في الشام واليمن ”

وعن سلوك القرامطة بالعقيدة قال ، يتهم القرامطة بالعديد من المنكرات ولكن التهم من اعدائهم ، من التهم نكران النبوة واليوم الاخر والسماح بعدم عمل التكاليف الشرعية وتبني علم اللدوني ” الصوفية ”

اباحة ظاهرة ” التشريق ” وهي وطئ زوجة الجار تقربا الى الصالحين ، وظاهرة الماشوش ، وهو اجتماع رجال ونساء واحتفالات دينية او نحوه تمارس فيها الفاحشة  ، فيما كان رد القرامطة ” ان اهل البحرين بغوا علينا وغدروا بنا وكذبوا علينا ونحن قوم مسلمون و نحل من اتهمنا بغير الاسلام” ، والمستشرقون قالوا بان التهم على القرامطة جاءت من اعدائهم الفاطميون والعباسيون ، وكيف تستقيم دولة 177 سنة تقوم بذلك ، بعض المفكرين اعتبروا ظاهرة القرامطة نوع من اشتراكية الدولة رحب بها القوم المستضعف ، ولا بطالة ودولة عصرية مدنية وطريقة الحكم تراتبية مقبولة وشجعوا العمل النقابي .

وعرض النويدري رسالة “شاهد عيان ناصر خسرو ” الذي كتب عن هذه الدولة بعد العيش بها بالاحساء 9 اشهر وكان تقريره ” المنحاز لانه سني تحول الى اسماعيلي فاطمي ” تم اعفاء الصلاة والصوم في الاحساء ولا يوجد غير مسجد واحد للاجانب من الزوار وبها 20 الف محارب ولديهم 30 الف زنجي حبشي للزراعة ولا ضرائب على الرعية ” ضريبة العشور” وتساعد الدولة المتعثرين من القروض وبدون ربا ، وتساعد الصناع ماليا ،وخدمة مطاحن الدقيق للدولة ومجانا، ولا يشربون الخمر لكنهم ياكلون الكلاب والحمير ويتجارون بلحومها.

ثارت كل القبائل على القرامطة ، رغم ان الدولة القرمطية لا تقف ضد معتقدات الاخرين وتحمي الانسان وتحمي الاقتصاد ، لكن المبادىء والقيم والاخلاق الدينية احيانا اهم .

يمكنك أيضا قراءة هذه المواضيع!

توقع  لجؤ البحرين وعُمان إلى تخفيض قيمة عملتيهما رغم المخاطر

  ضرورة تطوير هيكليات لتوفير السيولة تتضمن آليات رقابة لدول الخليج الخوف من العدوى دول التعاون مضطرة دعم عملتي عمان والبحرين ممتلكات

أكمل القراءة …

عودة ” بوصفوان” الى قناة اللؤلؤة .. فهل تتجه نحو الاعتدال ؟

      اتهام القنوات والمواقع الاعلامية المعارضة المساهمة بتأزيم الاوضاع                   عاد الصحفي البحريني عباس بو صفوان الى قناة اللؤلؤة المعارضة التي تبث

أكمل القراءة …

كتاب يوثق مدينة المنامة خلال عقد بالصور

  تجسيد للنهضة الاجتماعية والثقافية والعمرانية في البحرين ابراز سمات التسامح والتعايش والتآخي الذي تعيشه العاصمة             وثق اكثر من 30 فنان تشكيلي

أكمل القراءة …

تعليقانOn اوال اول من انتفض ضد القرامطة

  • مراسل الصحيفة

    تعليق من الدكتور سالم النويدري حول التلخيص الذي تم تداوله في القروبات اليوم..

    نشر اليوم في احد القروبات التاريخية تلخيص لمحاضرتي البارحة حول القرامطة بقلم عزيزنا محمد الغسرة.وملاحظتي الجوهرية على هذا التلخيص هي كونه لم يحدد منهجي في بحث الموضوع كما فعلت اول المحاضرة والذي يتلخص في ان معالجتي للموضوع تتمحور حول نظرات ثلاث لدارسي التاريخ القرمطي وهي المتبنات لدى كل من :
    1- المؤلفين والعلماء المسلمين (من السنة والشيعة) وافترضت ان كلامهم حول من يعادون اي (القرامطة) قد لا يصلح للتعويل عليه في الحكم عليهم.وناقشت ذلك..
    2- المستشرقين ومن تاثر بهم من الدارسين العرب قلت انهم لا يعول عليهم للحكم لصالح القرامطة فافترضت عدم حياديتهم.
    3- شاهد العيان (ناصر خسرو)الذي اطلع على احوال القرامطة شخصيا من معقل دولتهم(الاحساء)وقد افترضت حياديته ولكن بعد المناقشة لعرضه في كتابه(سفر نامه) تبين انه ليس قريبا من تلك الحيادية المفترضة.
    وخلصنا من مناقشة ما سبق طرحه حول تلك النظرات الثلاث الى ان الحكم للقرامطة لهم او عليهم ما زال يعتوره الكثير من الغموض.
    والاستاذ ملخص المحاضرة – لكونه لم يلتفت الى هذه المنهجية في البحث- خلط بين تعليقات المحاضر واقوال كل من تلك النظرات الثلاث حتى ظن ان المحاضر يرى ان المستشرقين وحدهم من (انصفوا)القرامطة !

  • مراسل الصحيفة

    وجهة نظر للدكتور سالم نحترمها نقدرها ولكن القصة الصحفية تختلف عن البحث العلمي .

أضف تعليق:

بريدك الإلكتروني لن يتم نشره

قائمة الموبايل